الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧القسم الأول: الدراسة
87
النور في فصل «أسماء الله الحسنى»، بشيء من التلخيص والاختصار والتقديم والتأخير إلا أنه غالبا يتفق معه في النقل حرفيا، وأحيانا بتصرف بسيط، إلا أنه لا يتقيد بترتيبه في ذكر الأسماء الحسنى، بل ربما قدم وأخر، ومن يقارن بين الكتابين يتبين له ذلك تماما، كما سيجد القارئ ذلك في النص المحقق.
6 ـ كتاب الضياء): كتاب للشيخ الفقيه النشابة اللغوي سلمة بن
محمد بن
(ت: لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة 631 هـ/ 20 مارس 1234 م)، عالم فقيه، ومتكلم ماهر، عاش في النصف الثاني من القرن السادس والثلث الأول من القرن السابع الهجري؛ من بلدة العقر من أعمال نزوى نشأ الشيخ الأصم في بلدة العقر مجتهدا في طلب العلم، وتتلمذ على يد علماء عصره؛ خصوصا أنه يعيش في نزوى، التي كانت تغص بالعلماء في ذلك الوقت أنشأ الشيخ الأصم مدرسة عامرة، خرجت العديد من طلبة العلم في. مختلف صنوف العلم، عاصر من | العلماء: محمد بن سعيد القلهاتي، وإبراهيم بن أحمد السعالي، وسعيد بن أحمد بن محمد، وغيرهم، كان الشيخ الأصم مثالا يحتذى به في العفة والنزاهة والورع، وهو من العلماء الجادين في نبذ الشقاق والفرقة بين العلماء والمسلمين، وكان عفيف اللسان متواضعا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، وكان الشيخ الأصم فقيه عصره ومرجع الإباضية في زمانه؛ لطول باعه، وسعة اطلاعه، فهو ملم بكثير من الكتب، كثير التأليف، يعد أعلم أهل زمانه في التوحيد، فلا غرو أن تكون مؤلفات الشيخ الأصم زاخرة بالحديث عن التوحيد، وقد بزّ الشيخ الأصم أقرانه، وفاق أهل زمانه في علم الكلام، ويدل على سعة اطلاع الشيخ في علم الكلام ما تكرر من طلب العلماء أن يكتب لهم ما يرجعون إليه في علم العقيدة. وقد عرف بعلم الكلام أكثر من غيره من العلوم مع سعة اطلاعه في الفقه وأصوله، ترك الشيخ الأصم العديد من الآثار العلمية: كتاب التاج موسوعة في أصول الشريعة وفروعها، وكتاب الإبانة في أصول الديانة: يقع في خمسين جزءا، وقد وصف أنه لا نظير له في كتب الأصول والفقه، ولكن لم يعثر على منه الآن، وكتاب البصيرة في أصول الدين والفقه وكتاب النور، وغيرها. انظر: فهد
شيء
السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)، ج 332/ 2 - 338. (1) طبعته وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان. 1415 هـ /1995 م، يعتبر كتاب الضياء: موسوعة فقهية، جمع فيها أصول الشريعة وفروعها، تقع في 24 جزءا على ما هو مشهور، طبع منه إلى غاية الجزء الثامن عشر مما عدا الجزء السابع، ألفه لما رأى من اندراس آثار