شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠

الذكر الحادي والستون:

فيه ذكر الأيام واختبار الأعمال فيها، وفيه مما يدل على حزم الأنفس، وفيه مسائل ما يلزم الضمان، ودواء للغشاوة في العين، وفيه عن حصن يبرين وحُسن بنائه، وفيه في الطب قصيدة ابن هاشم، ثم كسر العظام وتجبيرها ودواؤها، ثم الوسم من أوله إلى آخره، ثم تفسير الاختلاجات

فضائل الأيام ومواعظ متفرقة.

قال ذو الغبراء: فلما أصبح علينا الصباح في يوم السبت، قلت لصاحبي: كيف الأحسن في هذا اليوم من أسباب الرزق؟

قال في جوابه: اعلم يا أخي أن السبت لطلب الصيد، والأحد لابتداء البنيان والأثنين للسفر، والثلاثاء لإخراج الدم والقتال وتنظيف الصبيان، والأربعاء لأعمال الأدوية وشربها، والخميس لأفعال الخير وقضاء الحوائج ولبس الثياب، والجمعة للتزويج والدخول على النساء، وقرانات الكواكب في البروج فيها أدلة على الصلاح وعلى الفساد في الأرض وإن أعطاك الله علما وفهما فالزم نفسك وقس بعقلك لأن الناس أشد عداوة للعالم والمتعلم وإبليس وأعوانه لا يغفلون عنك طرفة عين، وإن أردت السلامة لنفسك ومالك، فلا تتعرض للجن والشياطين ولا الظالمين والسارقين لأنهم ينظرونك وأنت أعمى عن أمرهم، وإن دعتك الحاجة إلى أمر فعليك بالحجب في الليل والنهار بالسر والعلانية، وأما

490