الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩١العزيمة في السرقة فهى تبلى فما أصاب الناس من الابتلاء والظلم، فأنت الضامن وكذلك إن أقرضت أحداً من الأمانة فما لم ترجع الأمانة كما كانت في الأحراز وإلا فأنت الضامن وكذلك إن لزمك ضمان لليتيم ولم يكن له وكيل أمين فخلاصك أن تطعمه أو تكسون كسوة مما تنظره يلبسها وإلا فلا خلاص من الضمان، وإن أكلت من التمر الذي جعل للصائم وجمعت طعاماً إليه من عندك وشربت ماء ثم رجعت تأكل فعليك ضمان ما أكلت وفيه رخصة إن أخذت تمراً وغمسته في الماء وشربت الماء والتمر إن كنت ظمآناً فهذا فيه وجه، وأما الذي جعل بنظر الجماعة فلا بأس فيه، وإن تزوجت بالخطأ في النسب والرضاع وقد كنت دخلت بالمرأة فعليك الضمان في الصداق وكذلك على العمد في الحيض والنفاس فقد وقع الإحرام وأنظر أخي فيما يحل ويحرم وتدبر ذلك من آثار المسلمين وهو الصراط المستقيم وسمى كتاب شيخنا العالم عامر بن علي الصراط
المستقيم.
وبعد هذا لا تسلم على عبادة الأوثان ولا على النائمين والقائمين في الصلاة وكذلك إن وجدت أصحاب المعاصي المرتكبين فيها والقاعدين في الطريق وهم المتعرضون لفعل الشر والنساء، فلا تسلم عليهم.
دواء للغشاوة في العين:
وبعد هذا أرى غشاءة لابسة على عينك فخذ جزء توت، وجزء زعفران قانبي وجزء من لب القطن وجزء حرض وجزء عفيون ثم اسحق الجميع سحقاً ناعماً واكتحل به في وقت المساء والصباح فإن الغشاوة تذهب من العين بعد تمام حدها لأن كل شيء له حد وعد ولا تقل في شيء
491