شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤

الذي حسن خلقه وأخلاقه للناس محمد بن سليمان اليعربي البهلوي وأخذ من بهلا ألفي قرش وبلد بُهلا في أيامنا عبرة لمن اعتبر مما فيها من الابتلاء وكانوا يتصلون بصاحب الفهم العقلي الذكي الشيخ محسن بن زهران الذي أتفقت له الأمور مع الصفين والأميرين والخصمين فدلهم على التقية لسلامة نفوسهم وبلدهم فلم يحمدوه على ذلك الرأي، لأنهم نظروا إلى الشيخ سيف بن سليمان النبهاني التنوفي قد أعزه الله وأعطاه في جسمه القوة والشجاعة وسلك مسالك الكرام وخوله الله من الملك والأموال والأنعام وأنزل الله القطر على أوطانه، فبالنبات الأرض مخضرة والنخيل باسقة والأشجار قطوفها دانية والرعية شاكرة، ولكن آل سعد أرفع منه بدرجة لأنهم طلبوا العلم وعملوا به وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وانتهوا عنه فصاروا حكاماً على أنفسهم وطلعوا زكاة أموالهم وأبدانهم لفقرائهم، وقال فيهم الشيخ علي بن ناصر شعراً:

لآل سعد سعود ما لها قمر بطالع النحس منحوس كما ذكروا لهم طوالع سعد بالتقى شهب ترمي عدوهم من رجمها شرر أضحت بيوتهم حقاً مساجدهم عمارها منهم التسبيح هم هم عصبة في الله قائمة على العصاة فما خانوا ولا غدروا طوبى لهم بالذي كانوا عليه من الدين القويم وبشرى للذي صبروا قاموا بنا أمة يدعو إلى طرق الحق المبين فما انفكوا ولا عذروا لم يسبهم رونق الدنيا كمن جهلوا تجاهلاً ولهم في غيرها نظر ماهمهم غير علم الدين قاطبة من كان ذا كبر أو من به صغر وإنهم عملوا بالحق إذ علموا يقودهم أثر يهديهم بصر

494