شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥

يا قوم لا تعدلوا عن رشد من عدلوا في كل ما عملوا والدين قد نصروا كونوا لهم تبعاً فيما إليه دعوا وظاهر الحق يا زيد ويا عُمر من قبل أن تجتنوا ثمر الضلالة من كف الندامة إذ تهوي بكم سقر فحين لا تنفع الطاغين دعوتهم ولا بكاء ولا ينجيهم عذر فما على النار أهل النار أصبرهم وكيف عن جنة الفردوس مصطبر وعن جوار نبي الله صفوته من الأنام بدار الخلد فاعتبر دار السلام ففي دار السلام ترى ما ليس في جملة الأحمال ينحصر وليس تعلم نفس ما أعد لها من قرة العين في جنات من شكروا قصورهم خلقت من فضة ومن الإبريز والعسجد النوري فادكروا وبعضها خلقت من لؤلؤ ومن الابربر والفضة البيضا لها سرر سمت بقدرة باريها فباطنها وظاهر تره شفافة زهر على رفارف خضر متكئين بها من عبقري حسان أهلها النظر متوجين بتيجان الكرامة في دار الإقامة عز كلهم غرر من سندس أخضر فيها لباسهم من فوق استبرق خصتهم الخبر وكل حسن وإحسان ومائدة من كل نوع ونعمى ما بها غير لهم عرائس أبكار الحسان لها الحسن البديع لديه يقصر النظر لو أن حورية عن وجهها سفرت لما سفرن لديها الشمس والقمر ولم تكن كسواها بهجة وعلى الدنيا فلا ظلمة تبقى ولا نذر هنا ذوائب حسن طيبهن فلول إلى الدنا نسمة منهن ينتشر لطاب كل اريج الأرض قاطبة إلى السماء وحيت أمواتاً ودروا حسني امرؤ عمر الدنيا وما يره من المتاعب في هذا لمحتقر وكله ما يكافي نظرة يرها بالقاصرات ولا من نسمة عمر

495