شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

والقبلة العذبة في ضمها رسائل الأير إلى الكس

قال الفقير الله: لا يجوز للمرأة أن تعطي رجلاً مالها ليتزوجها به ولكن يجوز أن يكتب صداقها ويكون دينا عليه، ويجوز أن ترخص نفسها

إليه بأقل الصداق في قول أربعة دراهم.

ثم قال الوالد لابنته: ينبغي للمرأة أن تسرع في التزويج مهما صح لها في ساعتها ولا تنتظر إلى كثرة الخطاب ولا إلى بلوغ الأطفال، إنها عورة وسترها ولباسها بعلها فكل من نظر إليها افتتن بها، فإن سمحت للحرام نفسها فينس بأفعالها ذهب الصلاح منها وظهر قبحها وقد ركبت فاحشة الذي نهى عنها ربها، وإن قهرت نفسها عن الزنا وخافت العار بإظهار الولد فتصل معها امرأة وتزين لها السحق لأنه يكسر شهوة النفس وفيه ستر عن رجال الإنس، فإن سمحت لها نفسها وكفت عورتها إلى من لا يحل لها فقد باءت بغضب من الله، وقد سماه رسول الله (صلي الله عليه وسلم: زنا؛ فكيف بامرأة حملت غلمة عدمت شافيها وإفراط شهوة لم تجد كافيها، فيحملها ذلك على الاستعجال، وحك الأشفار بالأشفار، وتستمني بذلك وتشتفي بهذا وقد لزمت نفسها عن الزنا لسبب الحبل وأنفت العار، وطلبت السحق لكسر شهوتها أعوذ بالله من مكرها. فإن سلمها مما ذكرناه فتأخذ المرأة حذرها طول عمرها من اللواطة والقوادة، لأن القوادة تؤلف بين القلوب وتمازج بين النفوس وتجمع بين الأجناس تولد العشق بين الاثنين من قبل رأي العين بما تلقيه في المسامع من سحر الكلام، فهي كالشيطان تأتي كل نفس بما تعلم أنها تميل إليه، وخص بهذا العجائز فإن كانت العجوز قد زنت في شبابها فهي الداهية التي لا تبقى، والحية التي لا ترقى.

107