الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨وكثير من العجائز تقود على ابنتها ومن وليت أمرها من أهلها،
إما لرغب الاكتساب الخبيث، وإما لغلبة الفساد الطبيعي، وقد يفسدهن على الأزواج ويكرههن على الفساد من غير احتياج، لا سيما إذا كانت ذات جمال فتحب العجوز أن تباهي بها نظائرها من المتبرجات للفساد، فالواجب على الرجل والمرأة الاحتراز عنهن لمن كان في العلم بأمرهن
بصير
ومما ينبغي للمرأة أن تكون في أحسن أخلاقها كما حكي أن بنتا تزوجت برجل فلما أخذها عن أهلها وشيعتها أمها وخرجوا من الدار فحين أرادت أن ترجع عنها أمها قالت لها اعلمي يا ابنتي أنك قد خرجت من العش الذي درجت فيه، وسرت إلى فراش لم تعرفيه، وإلى قرين لم تألفيه، فكوني له أمة يكن لكم عبدا، وكوني له مهادا يكن لك عمادا، وكوني له أرضا يكن لك سماء، ولا تلحفي به فيقلاك، ولا تنأي عنه فينساك، فإن دنا فاقربي منه، وإن نأى فابعدي عنه، واحفظي سمعه وبصره وشمه فلا يسمع منك إلا جميلا، ولا ينظر إلا حسنا، ولا يشم إلا طيبا، فإن أباك القائل لأمك ليلة الدخول عليها:
خذي العفو مني تستديمي مودتي فإنك لا تدرين أين المغيب ولا تنقريني نقرة الدف مرة ولا تنطقي في سورتي حين أغضب فإني رأيت الحب في القلب والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
وقد بالغت في النصيحة.
صفات المرأة الصالحة:
ثم قال الوالد لابنته: سأخبرك هذه الليلة بدلائل المرأة الصالحة
108