الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢وأما الطول فطول العنق وطول الشعر وطول الحاجبين وطول
الأصابع، وأما الواسع فوسع الجبهة ووسع العينين ووسع الصدر ووسع الوركين، وأما الضيق فضيق المنخر وضيق الأذنين وضيق السرة وضيق الفرج، وأما الصغر فصغر الفم وصغر الثديين وصغر الكعبين وصغر القدمين، وأما الطيب فطيب الأنف وطيب الفم وطيب الإبط وطيب الفرج، والناس في اختيار الألوان مختلفون فمن الناس من تختار البياض بصفرة وهذا هو الأحسن كما قال الشاعر:
كبكر المقانات البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير مخلل تضيء الظلام بالعشاء كأنها منارة ممسى راهب متبتل إلى مثلها يرقى الحليم صبابة إذا ما اسبكرت بين درع ومجول وقال بعضهم: إن البياض بالحمرة في الرجال أحسن والبياض بالصفرة للنساء أحسن ومنهم من يختار البياض المشوب بحمرة وهو أحسنها وأبهرها للعين، وحسن اللون مع نعومة الجسم من أعظم دواعي الشهوة لمضاجعة المرأة واعتناقها إذا كان مشرباً بالحمرة، ومنهم من يختار السحم وهو السواد ويفضلهن ويمدحهن، وليس المختار منهن الحمرة والإجماع على كراهتهن، وهو لون أشد حمرة من الشقرة تعلوه كدره ولا يكاد البياض يظهر فيه، وأقبح منه البياض الذي لا يخالطه حمرة ولا نور له يشبه بياض الجص ويكون شعر صاحبه شبيهاً بالرماد
ويستحب البضة الناعمة، الرقيقة البشر، الدقيقة العظام الناعمة اللينة العصب، الممتلئة الجسم الطويلة الخلق، معتدلة القدمين بين الطول والقصر، اللطيفة القدمين ونعومة ظاهرهما، وقد كثر
الوصف من الناس وتقاصرت عن الإطالة لضيق الكتاب.
112