الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١ويحثه على المعاودة، لا سيما ان اطرحت الحيا، واستعملت الخلاعة وذلك المعدود من صفاتهن المُستحسنة، وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " خير نسائكم التي إذا خلعت ثوبها خلعت معه الحياء، وإذا لبسته لبست معه الحياء "، يعني: مع زوجها
قال الوالد لابنته: ويستحب فصاحة اللسان، وحسن النغمة ورخاوة الصوت، فحسن الكلام وعذوبته من أقوى دواعي العشق، وأسلب لقلب المستمع، ورب قبيحة عشقت لحسن كلامها، ومليحة تركت لرداءته، وربما سبق حسن النعمة إذا سمع فعشق قبل الرؤية، ولقد أحسن بشار في قوله:
يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة والأذن تعشق قبل العين أحيانا
ولغيره:
وكأن تحت لسانها
هاروت ينفث منه سحرا
قال: ويستحب أن يكون في المرأة سواد أربعة، وبياض أربعة، وحمرة أربعة، وتدوير أربعة وطول أربعة، ووسع أربعة، وضيق أربعة، وصغر أربعة وطيب أربعة فأما السواد فسواد شعرها وسواد عينيها وسواد حاجبيها وسواد ناظريها وأما البياض فبياض لونها وبياض عينها وبياض أسنانها وبياض إبطيها، وأما الحمرة فحمرة لسانها وحمرة شفتيها وحمرة وجنتيها وحمرة لثتها، وأما التدوير فتدوير الوجه وتدوير العينين وتدوير الكعبين وتدوير الكفين