شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

وكسر لها شهوتها فبعد ذلك نزلت في بلدهم المصائب وذهبت عليهم الأموال، وجعل زوجها في الأنكال والأغلال، وبقيت المرأة في أسوأ حال ثم أقبلت إلى مطلقها تسأله لستر عورتها ثياباً وطعاما لإحياء جسمها، فانظروا أن الصبر أولى عن مطاوعة النفس والهوى.

ومما يكره من المرأة التي تعلو صوتها بالنخير والشهيق تطبعاً من غير طبع وتصنعا من غير صنعة وتكلفاً من غير استحسان؛ فهي تقلب القلب وتنفر الشهوة فهم ناكحها بالمفارقة لها والخلاص منها، وكثير من النساء من تستعمل السكوت عند الجماع لكن مع رشاقة الحركة وإظهار القبول للجماع وضم الرجل إليها وتقبيله مرة بعد مرة، ومساعدته بالجماع فهذه صفة غير مكروهة ولا سيما للمتعاشقين، ومن يخشى الرقيب، ويكره المتمنعة على الرجل عند مطالبته إياها بالنكاح، وكثير منهن من تفعل ذلك تعمداً وقصداً أنه يزيدها حظوة عند الرجل وتقوي شهوته لها؛ وذلك من فساد عقلها لأن المرأة متى فعلت ذلك مع الرجل نفرت شهوته منها، ولا تنبسط نفسه إليها، وربما ورث ذلك التهاجر والبغضاء بينهما ولا سيما إن كان ذلك دائما.

وتكره المرأة المستغلمة التي لا تشبع من الجماع ولا تنتظر وقته فأحسن أحواله أن تصادف من به داء الانتصاب فلا فرق بينهما إلا موت أحدهما، ويكره منهن نتن الفروج ورطوبتها وبرودتها وخشونة مداخلها ووسع مسالكها وصغر حجمها واندخاسها إلى داخل الفخذين، ويكره إن أبطأ شعر العانة عن الحلق والإبطين، وينبغي لها أن تنتفه أو تحلق بالنورة إلى عشرين يوماً، وصفة الحلق يؤخذ أربعة أسهم نورة، وسهم

118