شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

فمنعني أن أعوده؛ فقال رسول الله: لا تعوديه إلا برأيه؛ ثم أتته ثالثة فقالت: يا رسول الله، إن والدي هلك ولم يدعني أن أشيع جنازته؛ فقال

رسول الله: لا تشيعي جنازته إلا برأيه "

ويُروى عن الصحابة، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " أيما امرأة عصت زوجها طرفة عين فهي في سخط الله إلا أن تتوب وترجع "؛ وعن شريح بن يونس قال: حدثنا علي بن ثابت، عن جعفر بن ميسرة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم: " لعن الله المسوفات، قيل: وما المسوفات؟ قال: الرجل يدعو امراته إلى فراشه فتقول سوف وسوف حتى تغلبه عيناه فينام ". قيل: وينبغي للمرأة أن تعرض نفسها على زوجها، قيل: وكيف تعرض المرأة نفسها؟ قال: إذا نزعت ثيابها ودخلت في فراشه تلزق

جلدها بجلده.

والمرأة إذا احتملت برجل ينبغي لها أن تصبر لعيوب الرجال لأن القليل من الناس من لا عيب فيه، فإن تزوجت صبياً أو كهلاً أو شيخاً أو أميراً أو غنياً أو فقيراً أو سقيماً أو كان معه نساء أو أولاد أو كان حراً أو عبدا فلتصبر على البلاء ولها الأجر على صبرها وما شدة إلا لها فرج، ولا تدري بالثاني أنه أضعف منزلة، وقد رأيت كثيراً من الناس مع التبديل يصح عليهم الذل والنكال من النساء والرجال، فاختيار الخيار أحسن من اختيار الأبرار والأشرار لأنه يحكى عن امرأة كانت عند رجل موسر ضعيف الباءة كثير الجاه وتشكو المرأة منه مع الحاضرين والبداة، فلما علم الرجل بأمرها طلقها فأخذها رجل قوي الباءة فسرها لما هيج غلمتها

117