شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

الدوار، ومما نظرت في زماني من تدبير الأخيار والأشرار، ثم أجعله سبيكة حتى تظهر فائدته للمستمعين، وظاهره قصة تمر عليهم مثل المتحدثين؛ لأنها تجلب النساء والبنين، وباطنه علم عن العُلماء الأولين والآخرين، وسميت الكتاب: " شفاء القلوب من داء الكروب "، صالح للطالب والمطلوب، أذكاره واستماعه محرك الشهوات المحبوب، وجعلته

لاستخراج الكلام في صورة صاحب يساعدني في المسألة والجواب). وقال في نهاية الذكر الثاني: (ذكرت في هذا الفصل أني أورد هذا الكتاب في صورة رجل أسائله، وأتيت هذا الفصل مثالاً مبينا فيه اسم الذي أجعله كالرجل الذي أسائله، وهو الذي قلت له: من اسمك؟ فقال: أنا ذو الغبراء، وليس ذلك في الحقيقة إلا صورة، وكذلك أورد في بعض القصص سؤالات لأحد غير معين من هو؛ فقد يكون في بعض المواضع صورة، وجعلته مما يصح للعارف بين الحقيقي والصورة من معان

الكلام).

هذا، والكِتاب ممتع لمن قرأه يجد كل طالب ضالته فيه، وهو كتاب واءم فيه ليقرأه العامي والمتعلم، يطوف بك فيه من فن إلى فن في كافة العلوم، نسأل الله أن ينفعنا به والله الموفق.

بقلم الدكتور / سعيد بن عبد الله بن محمد العبري

(جامعة السلطان قابوس)

14