شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

بالقدح لكن إذا استحكم، وله علامات فمنه ما يعرض لمن أصابه ذلك شبه السحاب، ومنه ما يعرض مثل البق والذباب، ومنه ما يعرض مثل الشعر، وبعضهم يرى مثل شعاع الكواكب إذا انقضت وهو إحدى عشر نوعاً فإذا رأى ذلك ولم تعمى العين إلى ستة أشهر قد يكون من يبس لا من درح الماء وأبدأ بذلك فاوسم العرقان وهما عروق في مقدم الرأس يلتقيان عليهما وهما أعلى الجبهة بقدر ثلاث أصابع فإذا أخذ الإنسان حبلاً ولزمه في رقبته ظهرت العروق أعلى الجبهة في كل قرن ومع اجتماعهما يوسمهما في ذلك المكان وسما شافيا حتى ينقطعا، ثم للكحل يؤخذ مرارة الغراب وحل الزيت وماء المثيبة وماء البصل وسكر مصر وصمغ العتم والزعفران ثم تجمع الأدوية ويكتحل منها ويقف بعد الكحل بقدر ثلاث ساعات لأنه يجد لذع وحرقة كثيرة.

قال لنا هذا الرجل: صنعت هذا الدواء للمرأة فرجع بصرها عليها ولكن قال: منعتها عن أكل الحموضات والملوحات.

قال: وجدت في عينها عرق الظفرة وأخذت لها مرارة تيس أسود حالك وهي حارة بعد ما ذبح فأملات عينها منها فانقطع لأن هذه المرارة تقطع عرق الضفرة بدون استخدام الحديد وهذا قيل في الكتب أنه أدوية لأمراض الفم واللثة والأسنان:

مجرب.

ثم نزل بفمها حرق النار وهو شبه السلاق فأمرتها أن تغرغر

بالخل مراراً.

ثم فاح من فمها بخورات منتنة وسبب ذلك رطوبة فاسدة عفنة

163