الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢هذا الوصف يؤخذ جرو قرع صغير ويلخ عليه من خارجه عجين طحين الشعير، ثم يجعل في التنور بقدر نضوجه، ثم يفسخ منه العجين ويعصر ماء الجرو والقرع بأجمعه ويصفى ويصل بثوب، ثم ماء القرع ينقص به السمن فإذا ذهب الماء منه ارم عليه البيض والسكر ونصف سهم من لب اللوز المسحوق الناعم، ثم حركه بمحراك على نار خفيفة ثم اجعل عليه ماء ورد وهيل واجعله فيه حتى ينضج ومن علامة نضاجه إذا رأيته طلق قليلاً من الوعاء احدره وأنزله من ساعته في وعاء لا يشف.
قال: فلما أطعمتها هذه الحلوى رد الله إليها سمعها ولكن كثر أكلها
من مرق الدجاج فنزل بعينها درح الماء.
دواء لدرح الماء في العين:
صفة: إن حدث في العين بياضاً أو غشاوة أو ماء فيؤخذ ثلاثة مثاقيل توتيان ويغلى بماء ليمون سبع مرات كلما يبس أعيد عليه ماءً آخر مما يغمره حتى يتفق له سبعة أمواه ثم يضاف إليه مثقال رصاص أسود ومرارة الغراب ومثقال راسخ ومثقال زعفران وثلاثة مثاقيل أهليليج أصفر ومثقال صبر اسقطري ووزن حبتين فلفل أبيض ووزن حبتين ملح عريشي ومثقال مر يدق الجميع بماء المثيبة دقاً ناعماً ويكتحل منه زماناً فإنه يذهب البياض من العين وينفع الدمعة ويحد البصر ويقوي جوهر العين ويكمه الماء الحادث في العين بإذن الله تعالى.
وهاك معرفة نزوله فإنها تنحدر من الرأس رطوبة غليظة بين الطبقة العينية وبين الحجاب القرني فيجمد في وجه الحدقة فيتحجر الجليد به وبين الأبصار بالنور الخارج فيمتنع البصر ولا ينبغي علاجه في البداية
162