شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

في الابتداء، واشتهرت بهذا الاسم فكان لها اسماً ثابتاً اصطلاحياً فليس في كتب علمائنا الأقلين لها ذكر البتة، وعسى بعض ضعفاء أهل العلم من أصحابنا المتأخرين لا من أساطين العلماء المتبصرين نظر إلى هذه الشربة ونظر أن القهوة حرام في كتب علمائنا الأقدمين، ومرادهم الخمر فظن أنهم أرادوا هذه فقال هذه القهوة حرام.

واعتقد حرمتها كل من كان في عصره من أهل عمان من العوام ومضت كذلك لهم بعض الأعوام إلى أن جاء والدي العالم وبلغ في العلم مبلغاً لم يبلغه أحد من علماء الإباضية فيما تناهى إلينا من العلم فيهم وهو العالم الرباني أبو نبهان جاعد بن خميس الخليلي الخروصي من نسل الإمام العادل الخليل بن شاذان بن الإمام الفاضل الصلت بن مالك الخروصي، والصلت بن مالك هو الذي افترقت فيه أهل عمان بعد موته وموت من كان في عصره وموت من جاء بعدهم وموت من جاء بعد هؤلاء الذين جاءوا بعدهم وذلك في زمن الشيخ العالم مالك البهلوي فأخذ مذهبه الشيخ أبو عبد الله محمد بن بركة البهلوي.

وخالف الشيخ مالك الشيخ محمد بن روح النزوي والشيخ أبو الحسن وأخذ مذهبهما الشيخ الكبير أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي الساكن كدم من بلدان عمان وتبرأ كل منهم من صاحبه وتابعتهما الناس ومال الأكثر إلى مذهب الشيخ أبي سعيد وهو أعلم من جميع الإباضية قديماً وحديثاً ولكنه في علم الشريعة فقط.

علماء

وأما والدي فقد تفنن في كل علم علا مقامه من العلوم الإلهية وصنف الشيخ أبو سعيد كتاب الاستقامة في صحة مذهبه عن مذهب أبي

V^^