شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

فأما الواجب فليس شيء غير التختن للعورة في محل وقته، وأما المستحب فقيل أنه يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم إقامة الصلاة في أذنه اليسرى، ويولم بذبيحة لمعارفه ولمن يطلع عليه بذبيحته من جيرانه ولكن لم نر الناس استعملوا ذلك وتركوه وترك ذلك جائز معنا.

وإذا مات فلا يجب شيء غير أن يغسل ويصلي عليه أحد من المسلمين أو أكثر قياما صلاة بلا ركوع فيها ولا سجود إلا أن يكون في حكم الظاهر من أهل الولاية الله تعالى فله أن يستغفر الله تعالى له وإن لم يفعل واكتفى بالسؤال لأهل المغفرة مجملاً كان كافياً.

وأما ما يفعله الجهال يسيرون مع قريب (1) الميت ويعزونه ويأكلون طعامه بالإسراف فهذا من فعل أهل الجهل لا من صنيع أهل الفضل؛ لأنه بخلاف ما كان عليه النبي (صلى الله عليه وسلم) فإنه إذا مات أحد من أقاربه أمر أهله أن يصنعوا لأصحاب الميت طعاماً لما هم فيه من الشغل بالميت وبالله الهداية والتوفيق.

المسألة الثالثة: حكم شرب القهوة:

فصل: وأما المسألة الثالثة التي عن القهوة هي عندنا حرام أم لا؟. فالقهوة في أصل اللغة اسم يطلق على الخمر وليس لشربة البن هذه التي تسمى بالقهوة اسم في أصل اللغة لأنها شربة أحدثها العالم الشاذلي زاهد تقي في مذهبه حنفي المذهب أراد أن يكون طول ليله في

الصلاة والدعاء والعبادة الله تعالى فلم يطاوعه النوم وغلب عليه. واستعمل هذه الشربة، وسميت بالقهوة، وربما سماها أهل الجهل

(1) ليست بالأصل

187