شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

وإظهاراً لعظمتها، حتى سميت بأعظم شيء في الدنيا وهي الصلاة، وإظهاراً لعظمة الصلاة حتى أخذ اسمها وهي على الخصوص من غيرها ليسمى بها أعظم كرامة من الله تعالى لعبده، ولما كانت كرامة الله لنبيه محمد أعظم. كرامة أعطاها الله عباده خصت باسم الصلاة له، وجعل السلام للأنبياء والرسل والملائكة والأولياء تعريفاً لعظمتها وإلا فهو جائز لغيره، وكذلك يجوز السؤال الله تعالى أن يصلي وأن يسلم لغير النبي بل لكل ولي قد عرفه أنه ولي الله تعالى بالحقيقة بوحي إلهي أو سمعه باذنه من لسان نبي، ولكل وليّ في حكم الظاهر، وأما بالقطع (صلى الله عليه وسلم) في أحدٍ لم يعرفه بالقطع على الحقيقة أنه ولي في علم الله الخفي فلا يصح أن يقول فيه (صلى الله عليه وسلم) لأنه قد قطع على الحقيقة أنه ولي الله قطعاً في علم الغيب والحكم بالفتوى بالغيب عبث فاعرف

ذلك.

وفي كلام العرب وغير العرب يجوز أن يسمى الشجاع بالأسد والجواد بالبحر والعالم بالشمس وغير ذلك، وكما جاز أن تسمى كرامة الله تعالى لعبده إذا عظمت بالصلاة لعظمتها وقد ظن قوم أن معنى الصلاة لنبيه هي الدعاء له الله تعالى وليس الأمر كذلك لأن الله هو المدعو المسئول فلا يصح هو أن يدعو له أيضاً لأنه يحتاج أن يدعو له غيره تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فهذا ما أردته أيها الشيخ من البيان أن أرسمه لك فيما سألت عنه والحمد لله رب العالمين.

بيان: لعله ولمّا قرأت على من رأى نفسه أنه من العلماء أنكر علينا قولنا ما قررناه عن الشيخ العالم الكبير أبي سعيد رحمه الله أنه لولا الإجماع من أهل نحلة الحق على تنجيس البول - بول الأنعام - لمال إلى ما

238