شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ونزوى لها في المكرمات شوامخ لها شرف ينحط عن سمكها رضوى بها ما اشتهت نفس ولذت عيونها من الدين والأخلاق حقا ولا دعوى ونزوى على ما قيل من نفس مصرنا هي البطن بالإجماع في صحة التقوى

ثم نزلت في مقامات أشياخنا وهما أئمتنا في ديننا، وعلماؤنا في عصرنا عامر بن علي بن مسعود العبادي، وناصر بن أبي نبهان الخروصي، وقد أباح لهم قائدهم محمد بن ناصر الجبري في الأمر والنهي، ومن النفع من الماء والنخيل والعوابي، فسرني أمرهم ولاح في قلبي أن أنتقل إلى قربهم فأجابني أحدهم وقال: لا تغرك هذه الرحمة؛ لأن السلطان لا تثبت من عنده نعمة، أما تسمع إلى الرواية الفتن على أبواب

الجبابرة كمبارك الإبل.

وقال الشاعر:

إن الملوك بلاء أينما حلوا فلا يكن لك في أكنافهم ظل لا تقعدن على أبوابهم طمعاً إن الوقوف على أبوابهم ذل

ثم قال: النازح عنهم سالم وإلى عبادة ربه قائم، وفي سؤله فارغ القلب مع العالم، لا كالمتدرع الآرم، ولا كالعسكر الحارس النائم، ثم أقلنا عند ما يلقى اليشكر، وفي مجلسهما لاح الذكر في الأثر، وفي حكم السواقي والشجر، ولا حفظت شيئاً إلا في مصاص السكر، قالا: يجوز رميه في أموال الناس، وأنه يصير سماداً ونفعه للأرض صلاحا، وكذلك أجازا أخذ التراب من الأموال لما يحتاج إليه الإنسان، لما عرفوا عن أصحابها مرادهم نزولها لأنها شائلة عن الماء، وهذا على العادة والخبرة

24