الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١صفة
يطمئن بهم القلب وتسكن بهم النفس ولو لم يكونوا عدولاً وشهرة الموت يكفي فيها اطمئنانة النفس القلة والكثرة؛ لأنه قد تطمئن النفس بالخمسة لأمانتهم في صدقهم وقد لا تطمئن إلا بالعشرة وذلك ممن شاهد موته تحقيقاً، وقد اتضح لهم أيضاً إذا استخبر كل واحد منهم على الانفراد في موته فاتفقت صفاتهم فيه فعلى هذه الصفة تسكن النفس ويطمئن القلب إلى تصديقهم وعلى خلاف هذه الصفة فربما يكون التصديق أبعد والنظر هناك عن المخبرين موته وما أشبه ذلك أو أقل أو أكثر كما ذكرنا على سكون النفس واطمئنانة القلب وإذا لم تسكن النفس بمن شهر منه وكانت له زوجة وأولاد بالغون أو غير بالغين.
فأما البالغون فلا شيء لهم وأما غير البالغين فلهم النفقة والكسوة ثلث النفقة في بدايتهم فإذا أخذوا حاجتهم في الأكل فلهم ثلثي النفقة فإذا تم أكلهم كغيرهم من البالغين الشبان المراهقين فلهم النفقة تامة إلى أن يبلغوا الحلم فتقطع عنهم إلا الإناث فحتى يتزوجن إلا إذا كان لهن مال فيبدءوا بغلة أموالهن فيفرض عليه فيما قصر عليهم إلى تمام السنة فكذا في كل سنة تدور، وأما الكسوة فكل على مقداره مثل كسوة مثلهم، وأما الزوجة فلها النفقة والكسوة والسكني، وإن كانت من أهل الخدمة فيستأجر عليها ممن يخدمها، ومادام عنده مال يكفي لذلك لمن لزمه عوله وكسوته فلا يجوز تطليقها منه ما دام في التغييب وما أشبه ذلك نحو إذا سار عنها بلا حجة عدل.
و يجوز للقاضي إذا ذهبت معه تشتكي تريد النفقة والكسوة أو مع جماعة المسلمين أن يكتبوا لها ذلك ويؤرخوه وينفق عليها من غلة ماله
241