شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

على نفسه وعلى من يعوله، وكذلك إذا انطلقت دابة عليه أو هو ماسك لها بالحبل ولكن غلبته وهي تجره ولا يمكنه الوضوء والماء عنده ولا يمكنه التيمم فإنه يومئ إلى التيمم إذا كان التراب تحته موجوداً، والصلاة لا تفوت فإنه يصلي بالإيماء حيث كان وجهه إلا إحرامه فإنه يحيله إلى القبلة إن أمكنه وإلا فلا لوم عليه.

وكذلك إذا سقط في بئر أحد وخاف أن يهلك فيها ونزل يطلعه منها ولا يمكنه يتوضأ ولا يتيمم ولا يومئ فإنه يومئ للذي يقدر عليهما ويصلي بالإيماء إن قدر يقرأ الصلاة وإلا فليصل بالتكبير إن لم يمكنه إلا كذلك، ويطلع صاحبه هذا إذا خاف فوات الوقت وإن أطلعه بعدما فات الوقت فلا بدل عليه، وقس على هذا في الخائف أو تحصل في نخلة وأشباه ذلك، وكذلك صلاة المسايفة في القتال إذا لم يمكن الصلاة إلا بالتكبير صلوا بالتكبير، وكذلك إذا كان يراغ (1) ولم يقدر يحفظ صلاته

صلى بالتكبير، وبالجملة أنه يصلي الإنسان كما أمكنه على ما ذكرناه. وإن صلى على غير التمام على ما جاز له وفات الوقت وأمكنه التمام فلا بدل عليه، وإن أمكنه التمام والوقت بعده لم يفت فقيل فيه أن عليه أن يبدلها وقيل لا بدل عليه لأنه صلى على ما جاز له، والمرأة إذا كان عندها طفل وعليه ضرر إذا لم تحمله في حين صلاتها جاز لها أن تصلي وهي حاملته، وإن بال في قميصها ولا يمكنها أن تتوضأ ثانية لفوات الوقت فعليها أن تنقض الصلاة وتتيمم، وإذا كانت إذا نقضت الصلاة واستأنفتها ثانية تفوتها فيصح أن تنقضها مادام الوقت فيه بقية

(1) أي: يطارده أحد

•

244