الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥وتستأنف التيمم وتصلي ثانية ما أدركت من الوقت فإن فات الوقت ولم تتم الصلاة أتمتها ولو فات الوقت، إلا في وقت لا يجوز فيه صلاة فتمسك حتى يأتي وقت يجوز تمامها فيه فتتمها فيه.
مسألة
: وعنه؛ في ماء الندى إذا اجتمع هل يجوز الوضوء منه للصلاة مع وجود الماء المطلق؟
قال: أما عند أهل الشيعة فلا يجوز لأنه لا يجتزى به وذلك أنه مفارق عن صحة الماء المطلق بصفة أختصها دونه، وهو أنه إذا جعل في قشرة بيضة سالمة من الكسر فارغة من ماء بياضها وصورتها وختم ثقبها مما يحكم سده بنحو القار واللك وما أشبه ذلك وجعلت في شمس الحر القوي الحرارة فمتى حرت يصعد بها الندى في الهواء عالياً حتى يذهب ما فيها من الندى، وأما مع السنية وهو الحق فيما معي أنه يجوز لأن أصله من الماء ولم تدخل عليه علة مانعة تفسده عن الوضوء به وأما ما احتج به الشيعة ليس فيما أراه والله أعلم.
وفي المصلي برداء على جنبه إذا لم يجعل على إبطيه من الثوب هل تفسد صلاته؟ قال تفسد صلاته قلت: له وإن جعل على أحد إبطيه ولم يجعل على إبطه الآخر أيكفيه؟ قال: لا يكفيه ذلك، وإن صلى فصلاته فاسدة إذا كان يجد ثوباً وهو متعمد لذلك، قلت له: وإن بان كتفه في الصلاة أله أن يرجع ثوبه على كتفه؟ قال له أن يرجع ثوبه في حال صلاته، وسألته فيمن صلى في بساط أو سمة وفيها نجاسة أتفسد صلاة المصلي أم لا؟ قال: سؤالك هذا يحتاج إلى تصريح فإن صلى المصلي ولحقته النجاسة من أي كانت فالصلاة فاسدة، وإن كانت النجاسة بين
245