شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

لزم أو جاز من الرأي في موضع جواز النزاع، وما لم تبصروه فاسألوا عنه أهل الذكر.

وإياكم أن تأخذوا فيه بقول أحد من المبطلين، إلا ما لا يسع رده وإلا فلا تغتروا بتلبيس المضلين، ولا بتأويل المحرفين، بل كونوا بالسلف الصالح مقتدين، وبأنوارهم مهتدين، فإنهم الجماعة، لبقائهم على الطاعة، فتمسكوا بحبالهم، وتعلقوا بأذيالهم، فقوموا الله في الصلاة قانتين، وأرسلوا فيها أيديكم خاشعين، ولا ترفعوها إلى آذانكم، ولا تضموها إلى صدوركم عابثين، فإنهما لا من عمل الأولين والرأي في فساد الصلاة بهما أو بكل واحد منهما مختلف بين المسلمين فدعوا ما ليس له أصل في آية، ولا صحيح رواية، كلا ولا مجاز له في عدل النظر، عند أولي العلم والبصر، ولا تقولوا فيها، آمين فإنها لا تصح معها لأنها من كلام الآدميين، ليس لها موضع في الكتاب المبين، ولا تكونوا في الركوع بعد صلاة الفجر، ناصبين وإن روي في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم أنه قد فعله في بدء أمره قبل تحريمه، ففي الخبر عنه أنه من بعد أن نزل عليه من ربه آية الخشوع تركه فأهمله، ولم يعد إليه

ألا فاتركوا المنسوخ غير مكذبين، وكونوا بالناسخ عاملين وهو القول على هذه الثلاثة في مذهب من يأتيها في صلاته أنها لا من فرائضها التي لا تصح إلا بها وإنما هي من السنن لمن شاءها، في زعمه لفضلها، وفي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله وغيره من الفقهاء ما دلّ على ما لها من حكم، فلا تقتفوا ما ليس لكم به علم، فإنه من المسالك المودية بأهلهما

إلى المهالك.

254