شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

غير موضع الأحكام قهراً، لأن على كل منهم أن يكون على ما رآه أقوم قيلا، وأهدى سبيلا وما خرج على وجه الفضيلة فهو لمن اختاره، وفي قول من نعلمه من هؤلاء في الكفت ورفع اليدين والقنوت في الصلاة وقول آمين ما دل على أنها لا من وظائفها التي لا تصح إلا بها، وبلغني عن الأمير سعود بن عبد العزيز في شيء من هذه الخصال أنه يأمر أن يكون كل في قوله وفعله على ما في مذهبه لا على غيره من أجله، ومن الواجب على أميركم هذا فيما يرد إليه من الأخبار على السنة الفسقة من أهل عمان أو غيرهم أن لا يبادر إلى قبوله قبل التبيان عملاً بما جاء عن الله في القرآن، وأنتم الواصلون وليس الخبر كالمعاينة إلا بما صح

بالشهرة، فعسى أن يكون أصح من الخبرة، وكفى بما ظهر عما بطن.

فلا تتبعوا ما استتر ونحن ما عندنا من الاستغاثة بأهل القبور ولا الذبح لغير الله شيء اللهم إلا أن يكون من جهة الرياء أو ما أريد به لمجرد عرض من الدنيا لا لوجهه الكريم عز وجل وعلا، فربما، وكل في هذه الأمور أدرى بما أكنه في نفسه فأضمره، إلا أنه وإن كان فعسى أن لا يبلغ بالذبيحة إلى تحريمها على من فعله ولا على من أخبره أو صح معه بغيره من هذا ما قد أظهره، والغيب لمن له الأمر في الخلق لا لغيره في شيء والناس لهم في الظاهر حكم السلامة من نحو هذا في الحق ما لم يصح على أحد منهم ما به يخرج منها إلى ما قد نزل إليه فيجوز أن يقضي به عليه، وإلا فلا جواز له.

ألا وإنه قد يكون في كثرة لحياء مفرط أو تقية على دين او نفس

أو عرض أو مال ولا بأس على من فعله دفعاً لما قد نزل به من هذا

266