الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨غيره: وهذا خط الشيخ ناصر بن أبي نبهان:
الله الرحمن الرحيم، إلى الشيخ الأجل الأكمل الأعز الأشرف بسم الأخ التقي النقي الصفي الوفي الكامل الفاضل الورع خميس بن راشد العبري السميدع أعزه الله ونصره وحماه ووفقه لما فيه رضاه، وبعد لم تزل القلوب مشوقة إلى لقائك كل يوم على زيادة ويا أخي ذكرت لك في مسكد أني رأيت في المنام رؤيا حسنة ببلوغ المطلوب من جماعتك العبريين ومن الشيخ محسن، وذكرت لك لعلك تدخل بينهم بصلح يصلح الجميع، والمبالغة في الجفا مخوفة معقوبة بالدوائر، ولكن أرى الصلح إن كان محسن مطلوباً بعده كان لا بأس أن اصنع صلحاً يكون أهله وأولاده الذين يأمنون منهم أن يسامحوا بالطلوع والهبوط في أموالهم وحصادها والنظر إليها والذي لا يؤمنوه صحيحاً لا أننا لأنا منه لعدواة وبغض يكون
في معزل.
وفي نفسي وما أراه في الرؤيا في المنام أنهم الآن ما قصدهم الشر ولا الضر ولو لم أصنع لهم أمراً يقوم مقام الحساب لما عرفتك، وبنفسي عرفتك بما لا ضرر عليهم لا على هؤلاء ولا على هؤلاء، ويترك المطالبة والدغائل في ما بينهم فإن النبي (صلى الله عليه وسلم يقول: " من صبر على أذى جاره ملكه الله ولاية داره "، ومن صبر ملك والدنيا دول، والله الله في الصلح في حالهم على ما عرفتك إن قبل منك ابذل مجهودك، وإن عجزت فلك العذر، والآن أراه لك عذراً ولكن قربة وكرامة إن تقبلت، ولو شقوا القلوب العبريون منا لما وجدوا فيها ساكناً وقاطنا إلا العبري، ويضيرنا أدنى ما يفرح به أعداؤهم لأننا صرنا حالنا واحد من
268