شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

دهر الشيخ راشد بن مالك بعهود ومواثيق.

فالآن هم أحب الناس إلينا وأقربهم معنا إن وجدونا كذلك في نفوسهم وإلا فهم في أنفسنا كذلك على كل حال من محبكم وصغيركم ناصر بن جاعد وعرفني بما يكون بعد بذل الجهد وعرفتك لا بعلم من هذا ولا من هذا الغريق إلا همة نفسي وذكر قلبي لم يزل فيكم ويذكركم ومتحير في إصلاح شأنكم والسلام.

بيان: وعن غيره:

بسم

الله الرحمن الرحيم، إلى الشيخ الأجل الصفي الوفي الأخ العزيز خميس بن راشد بن سعيد العبري الكدمي سلمه الله وعافاه مما ابتلي به كثير من خلقه، أحباؤك وإخوانك بخير وعافية جعلك الله في خير إن شاء الله، وبعد كتابك الشريف إلينا وصل بعد برهة من الزمان حتى ظننا أن حبل الاتصال مسه انبتار وانفصال، والحمد لله على كل حال، وقد فهم صغيراك وإخوانك من كتابك ما قدر الله لهم فهمه من فحواه على قصور بصائرهم عن الإحاطة بجميع ما احتواه، مما أوردت لهم فيه شرحاً ورمزاً وإطالة ووجزاً من معنى الفتنة الواقعة بإزائكم فذلك بقضاء الله وقدره الجاري على حكم مشيئته السابقة في عالم غيبه لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، يفعل بنا ما يشاء ويحكم فينا ما يريد، لا قدرة لأحدنا بنقص ولا مزيد، عما هو قد شاءه، فعله قد شاءه، فعله من الجاري على خلقه، ومن خلقه وفي خلقه، كلا ولا محيد بل على المؤمن إذا نزلت بقربه الفتن ملازمة سربه وقهر نفسه بزمام قلبه، وتجانب التعاطي في مراعيه والتمطي في مساعيه، ويتقي الله بملازمة طاعته.

269