الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الذي قتل معه ابن فرفع سيفه على قاتل أبيه فقطع حاجبيه، فصاح من
حضر معهم ضيف الأمير ضرب.
فجاء الأمير وخدمه مسرعين فرأى ضيفه يسيل دمه على جنبه وحملوه وقبض ابن المقتول، وكان المقتول معه ابنة فسمعت بقتل أبيها فأسرعت إلى زوجة الغريب فقطعت ثديها اليمين وقطعت حلمة ثديها اليسار،، وبركت في بطنها حتى طاح جنينها يصيح ومات الجنين في يومه. فسمع السلطان بما جرى على زوجة الغريب فحضر الناس وسألهم، فقالوا يحضر الحاكم والخصمين ويحكم بينهم فحضرهم السلطان في مجلسه وسأل الحاكم أولاد المقتول وسأل الحاضرون فشهدوا بما عندهم صدقا لا زوراً.
فقال الحاكم: اسمع أيها الأمير إن المقتول دمه هدر لأن النداء يا آل فلان في الاستعانة عند الثائرة لا يجوز ويهدر دم من قتل على ذلك، هكذا وجدناه في الأثر عن أهل العلم والبصر، وأما الغريب فله دية تامة بذهاب حاجبيه وأحكم بالدية تامة على ابنة المقتول للجنين الميت بعد الحياة وأحكم عليها بنصف دية امرأة لثدي المرأة وهي ربع دية الرجل، وأحكم بذهاب حلمة ثديها الثاني بعشر دية الرجل، ولو كانت ذاهبة حلمة ثدي الرجل لكان بنصف عشر الدية له خلافا في هذه المسألة، ديات النساء أكثر عن دية الرجل، انظر في هذه القصة قد ذهب مالهما وأبوهما
في حكم واحد.
قال ذو الغبراء لصاحبه: لعلك تبين لنا صفة الديات والطرح من
النطفة إلى تمام الولد؟.
275