الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩المسلمين، وليس أرى للصبي أولاد لأن الأولاد من الماء الدافق والصبي ليس يخرج منه ماء، وأولادك ليس من الصبي، ويلزمك التعزير قد صنعت شيئاً فيه ريبة، فهذه القصة فرق بينها وبين القصة المرأة التي معها زوج، واغتصبها رجل على زوجها وأتت منه أولاداً، قيل ليس هم بأولاده، ولا على المرأة جزاء، ولا يرثوه، وقيل لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر. وكل من أقر بولد من امرأة ولها زوج حتى لو كان الزوج صبيا فلا يصح إقرار الزاني بالأولاد في هذا الموضع، وأما إذا لم يكن للمرأة زوج وأقر به إنسان أنه ولده من، زنا، ففيه قولان أنه ولده ويرثه وقول لا، والله
أعلم. وأما الرجل المقطوع ذكره والذي لا يقدر على الجماع ودخل على المرأة وسافر (1)، وأتين بأولاد، فأولادهن لأزواجهن المذكورين، وإن مات الزوج فلها الميراث والصداق وعليهن العدة، وكذلك الذي طلق زوجته وأتت بولد بعد الطلاق إلى سنتين فالولد ولده، وأما الرتقاء فإن مات زوجها فلها منه الميراث وليس لها الصداق، وإن أراد أن يطلقها فلا لها صداق ولو نظر ولمس.
وأما الرتقاء إن تزوجت ولم يعلم بها الزوج فإنها تؤجل سنة لتصلح نفسها فإن لم تصلح فيطلقها زوجها ولا عليه صداق لها؛ لأن الأمر في الاعتضال منها، ومن كشفت عورتها لطبيب لينظر أمرها فجائز لها ذلك وهذه ضرورة، فإن كانت السدة من الالتصاق فيشق ذلك الالتصاق شقاً بالطول بالآلة التي يقطع بها البواسير والنواصير بموضع عريض
(1) هنا نقص في الأصل
•
279