الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠فإن كانت عن لحم نابت فينبغي أن يعلق ذلك اللحم بصنارة في الوسط، وكذلك إن كان صفاقا فتقرب فيه الصنارة وتمد وتقطع بالمبضع، ثم يلقى على الجرح الأدوية القاطعة للدم والأدوية المخففة من غير لذع، ثم بالمراهم التي تلئم اللحم مثل الشحم والسمن والحل من كل واحد جزء ثم يذاب على النار فإنه مرهم جيد، وأما الذي يقطع الدم كورق الجوز المدقوق يذر على الجرح ومثل الشب والعفص وثمرة الطرفا مجموعة أو
فرادي.
وأما العنين إذا أقر أنه لم ينكح امرأته وأنكرت هي فلا يصدق قوله، وإن أقرت هي أنه لم ينكحها وأنكر هو فلا تصدق عليه، وإن اشتكت مع الحاكم فيعطيه الحاكم أجل سنة فإن صلح نفسه وإلا أجبره على الطلاق وتسليم الصداق العاجل والآجل، فقد وجب عليه بالنظر والمس وجاء الأمر منه، وأما إن كانت مطلقة ثلاثاً وفارقها العنين أو المجبوب أو ماتا وورثتهما فلا تحل لمطلقها بذلك، وأما إذا أتت بأولاد منهما فإنها تحل له في حكم الظاهر، وفيما بينهما وبين الله فلا تحل له، حتى قيل أنها إذا تزوجت وتعاهدا هي والرجل على أن يطلقها حتى تحل لزوجها فإنها لا تحل للذي طلقها ولا للرجل الذي معها، وكذلك الذي أوعد امرأة ليأخذها وهي في رقبة رجل أو كانت في عدة من رجل وتعاهدا على العمد فإنها لا تحل للذي عاهدها إلى يوم القيامة، هكذا وجدتها في آثار المسلمين وكذلك الذي خرجت منه بحرمة أو بسفاح فإنها لا تحل له أبداً.
وقد حكي لنا عن رجل من العباد تزوج امرأة وولدت له أولادا فكشف العابد كتاباً وقرأ فيه أنه يحرم من الرضاع كما يحرم من النسب،
280