الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥وأما الحزازي فإنه يغير البشرة، ويظهر الحزاز والوكح، ولا
ينقص من حاله شيء في العاجل، وأصله المعدة اليابسة، علاجه؛ يشرب السليط المغلي فيه الصبر العراقي وأما سمن البقر والثوم ويغلى بالنار حتى يتهتك الثوم ويشرب منه القليل ويعرك بالباقي في جسده سبعة أيام، ولا يمتنع عن طعام إلا طعام على طعام، ويمتنع من لحم البقر، وأما إذا كان قليلاً في الجسد من الحزاز يحك جميعه بقطعة ملح حتى يرمي بالدم ثم يطلى برماد بعر الغنم المعجون بقطران، ويستعمل شرب الحليب والعسل والسمن المنقص ويجتنب ما عدا ذلك.
وأما الجذام فهي حمرة في الوجه، واتساع في العين، وبياض وكمودة وبحوحة في الحلق مع الغنة، وتآكل أطراف الأنف، ونحول لحم الأصابع، وظهور الحزاز، وانتفاخ في الوجه، ونتن الرائحة، وحمرة الأطراف ووجهه يكون منتفخاً شبه الزق المنفوخ، ورقة شعر الحاجبين، وحكة في الجسد وانتشار السواد فيه، ولا يجاوز منه إلى ستة أشهر ثم يصعب، فينبغي أن يستفرغ الخلط السوداوي وفصد الودجين والأكحل، ويقصد بين العينين وطرف الأنف وباطن العضدين، وبعد ذلك يحفر له حفيرة في الأرض ويوقد فيها ناراً ويطرح فيها قضبان العشرق بورقه ويفرش عليه ثوب من ثوب وينام عليه صاحب العلة يعمل هذا ثلاثة أيام، ثم تأخذ السليط وربع ثوم بالعطار ويغلى فيه السليط ويشرب منه ما يستطيع والباقي يعرك به جسده ثلاثة ايام وجنبه الحلاوات، واسعطه مرارة الضبع واسقه بعدما يسهل وينقى وأطعمه العيش (1) الحار ثلاثة أيام، ويأكل اللحم ما سوى لحم البقر.
(1) أي: الأرز.
285