الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨منه مجذوم من غير ما يعرفه فتورم جسده وسقطت جلدته الظاهرة وبرأ، فمن هنالك عرف هذا العلاج، قال أهرن ينبغي أن ينقل المجذوم من البلد الذي هو به إلى بلد أسخن منه هواء من الجذام إنما يحدث في البلدان الباردة الفاسدة الهواء، وقال: إن كل شيء يفسد المجذوم حتى النطفة لأن ولد المجذوم لا يسلم من الجذام، وينقل المجذوم إلى هواء حار رطب كثير المياه والمنابع والآجام وينبغي أن يصبر على العلاج فإنه ربما ليس له نفع ثم يظهر دفعه نفع عظيم.
وأما القوباء في البدن؛ وهي خشونة مائلة إلى السواد وهي تجيء كالدرهم أو أصغر منه أو أكبر ومنه نوع فيه إلى الحمرة ومنه نوع فيه غيره مع بياض قليل وهو كالوكح وسبب ذلك سوداء أو بلغم مالح يغلب على الدم ودواؤه يأخذ مثقالين عرق الرشا اليابس بعد دقه ناعماً وينخل بثوب رفيع وخذ مثقال ملح مدقوق يخلط الجميع ويشرب في ماء بارد فإنه يحل البلغم والسوداء وإذا حل مرتين أو ثلاث مرات فيشرب عليه سخين البر المطبوخ فيه لحم الدجاج وبعد هذه الشربة يأخذ ثلاثة مثاقيل إهليليج اسود بعد دقه ناعماً ويلقى في ماء الجبن عند عمله ويشرب الجميع يفعل ذلك سبعة أيام ويطلى بدنه بكبريت أصفر وزعفران بعد دقهما ناعماً وعجنهما بخل حاذق وقليل ماء ورد ويفعل ذلك مقدار أربعين يوماً ويكون طعامه عسل النحل منزوع الرغوة مع سمن البقر المنقص المحلوب عليه محض البقر بعد أن يسخنا على النار ويحلب عليه المحض ويشرب الجميع من بحر الضرع ويبقي منه قليلاً يجعل فيه خبز البر المخمور ولا يأكل غير ذلك من الأطعمة ويجتنب الجماع يدمن على ذلك
مقدار أربعين يوماً يبرأ إن شاء الله تعالى.
288