الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢الرشد والتحقيق، فقال: الحمد لله الذي هدانا وجمع شملنا وجعلنا شهداء للناس لعيد فطرنا والأجرة لنظر الهلال المقيد بيننا حتى تتم بذلك شهادتنا إن علمتني في الحلال والحرام، وفي ما ينقض الصيام، والفرض والقيام ومما يعين على صلاح الأجسام، وعن كفاف شهوة النفس من الحرام، فهذا أريد إن تفضلت به علي، فأصاحبك في اليقظة والمنام.
ثم نظر الهلال وقال لي: اتل اسم ربك ذي الجلال والإكرام، وقل: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ربي وربك الله، لا إله إلا هو خالق النور ومالك الأمور، فسبحان من فضلك على الشهور، وأجرى عليك الدهور، وجعلك آية للأنام، ومصباحاً للظلام، اللهم كما رزقتنا رؤيته فارزقنا بركته، وكما بلغتنا غرة هذا الشهر الجديد فبلغنا النعماء والمزيد، اللهم لقنا في مفتتحه سعداً، ولقنا في آخره خيراً، برحمتك يا أرحم الراحمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى الأمين
أحكام الصيام:
قلت له: وإن لم ينظر الهلال أهل البلدان، ومن قبل غيم في السماء أو كان صحواً ما الأحسن لهم؟، قال كل بلد وهلالها وقال بعض المسلمين في يوم الشك أن ينتظروا المسلمين إلى ضحوة النهار فإن لم تصل إليهم أخبار برؤية الهلال فالأحسن أن يأكلوا ذلك اليوم، ومتى صح لهم الخبر بالرؤية من قول الثقة أو من قول امرأتين عدلتين فالمأمور به أن يمسكوا عن الأكل، وكذلك المسافر إن رجع إلى وطنه في يومه فليمسك في بقية يومه، وكذلك إن طهرت الحائض والنفساء والتائب من الشرك والبالغ في اليوم والسقيم إن أفاق فعليهم أن يمسكوا ولا يعتدوا بذلك اليوم
292