الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦المشطوبة بالمحاجم وبالأوسام اعلم أن هذا يحتاج علمه إلى
الماهر الحاذق.
(1) الطبيب
قلت له: أخبرني عن علة بعض العلل التي شفيت بدواء قد صح معك؟، قال: فمن ذلك علة ابتلوا بها الناس في زماننا وهي الورمة التي تظهر في الجسد فإذا رأيت الورمة تسير وتجيء تحت الجلد فهي من أنواع السلوع فتعالج بعلاج السلوع، وإن كانت دائرة متفرطجة في الغمز لينة جنوبها ورأسها معتزل عن الجسد فإنها من أنواع الخنازير فلا يكون علاجها إلا بعد النضج الكامل وإن أريد علاجها بالحديد فتبظ ويشرح
كيسها فهو جيد.
وإن كانت دائرة مسطحة وجنوبها خشنة وتبكط طولاً مررها مع صلابة جنوبها فعسى أن تكون التي تسميها الناس طالعة الركاب فأقبل عليها بالتليين والتنضيج بالمنضجات والمرخيات حتى يصير في وسطها خضخضة فتبط أو تشفى بالنار بعد النضح وتعالج بعلاج القروح كنبت الذهب والخل واشباه ذلك.
وإن كانت صلبة كمدة اللون وفي جنوبها عروق خضر إما أن تهرب عنها أو تلين فإن لانت فإنها تقبل العلاج وإن لم تكن فإنها لا تقبل العلاج وأما تليينها بكل حار، رطب، وأما المسماة طالعة الركاب تعظم حتى تصير مثل البطيخة تزيد أو تنقص وهي تكون من أربعة أخلاط أصله من دم فإن خالطته الصفراء فهي التي تحدث بألم ولهيب كالنار وتهيج بحمى وحرارة الملمس، وأما الدموية فحجمها أكبر وأكثر حمرة وتمدداً وأكثر
(1) في الأصل: (مع).
296