الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧وفي قصة على شبهها تتعرض للرجال إلا أن الذي قبضها وصاحت عليه فجر بها، وأخبر الناس بأمرها فقتلوها.
وفي قصة أخرى امرأة لها زوج مسافر وهي محتصنة في بيتها وجعلت على أبوابه أقفالا خوفاً من اللصوص، فجاء رجل شجاع وأخذ سلماً وقرب من المرأة فأخبرها بأنه أمير الجن ففزعت منه، وفجر بها، ومكث في بيتها سبعة أيام بلياليها.
وفي قصة أخرى: في غلام اعتل جسمه وهو ينحب كثيراً ولا يفهم لكلامه فشرى الغلام من السوق لحما وأرزاً وأخذ له قدرا ونزل في المقبرة يطبخه، فأقبل إليه رجل ينظره وسلم عليه، فنهض الغلام بالحديث والرجل لم يفهم لكلامه، وقال في نفسه هذا الغلام من أولاد الجن فولى مدبرا عنه، ولم يقدر على المشي من الخوف والرعب وطاح مغشياً، فحملوه الناس على أعناقهم، وأخبروه الناس أن هذا الغلام من الإنس وهو عليل، فلم ينفعه قولهم، ومكث الرجل أربعة أشهر لا يخرج من بيته ولا يقدر على القيام ولا القعود، ولعل هذا الرجل صح عليه خاطف من أهل الهواء مع فزعته والله أعلم بغيبه.
وفي قصة أخرى رجلان مسافران قد ناما في المسجد بالليل، فأقبلت امرأة صماء وفتحت باب المسجد وبيدها عصا تضرب به الجدار والأرض، وتقول: أين القاضي، فأجابها ولم تسمع كلامه، فخافا منها خوفا شديداً حتى كلمها القاضي بكلام موحش فأجابته بلسانها فعرفها وسكنت قلوبهما.
قال ذو الغبراء: الحذر الحذر في الأمور عن العجلة؛ لأنه قيل لي
317