شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

يتناثر ورق الشجر، وإذا ورد المدينة وصافحني بالسلام صافحته الملائكة بالسلام، وإذا ورد ذا الحليفة واغتسل طهره الله من الذنوب، وإذا لبس ثوبين جديدين جدد الله له الحسنات، وإذا قال لبيك اللهم لبيك أجابه الرب لبيك وسعديك اسمع كلامك وانظر إليك، وإذا دخل مكة وطاف وسعى بين الصفا والمروة واصل الله له الخيرات، وإذا أتى عرفات وصاخت الأصوات بالحاجات باهى الله بهم ملائكة سبع سموات يقول يا ملائكتي وسكان سماواتي أما ترون عبادي أتوني من كل فج عميق وواد سحيق شعثاً غبراً قد أنفقوا الأموال وأتعبوا الأبدان فوعزتي وجلالي وكرمي لأهبن مسيأهم لمحسنهم ولأخر جنهم من الذنوب كيوم ولدتهم أمهاتهم، فإذا رموا الجمار وحلقوا الرؤؤس ورأوا البيت نادى مناد من تحت العرش ارجعوا مغفوراً لكم واستأنفوا العمل "، وقال (صلى الله عليه وسلم): " من خرج من بيته حاجاً أو معتمراً أو مات أجرى له أجر الحاج والمعتمر إلى يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة وحجة مبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة "

وقال (صلى الله عليه وسلم): " الحجة المبرورة خير من الدنيا وما فيها "؛ وقال صلى الله عليه وسلم: " الحجاج والعمار وفد الله عز وجل وزواره، إن سألوه أعطاهم، وإن استغفروه غفر لهم، وإن دعوه استجاب لهم، وإن شفعوا شفعوا "؛ وقال (صلى الله عليه وسلم): اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج ".

ومن الأثر: ويحترز المسلم من الأعضاء الثمانية لكي ينجوا من الهاوية، ويفوز بالجنة العالية، وهي القلب واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج والعينان والأذنان، أما اللسان فهو العضو الذي يهلك

343