الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨وإن أخذت الجلد ورطبته بالماء وبخرته بالكبريت الأصفر يجيء لونه لون الذهب
صفة صبغ الخوص اليابس: القلب الأبيض يجعل فيه خثاء البقر الرطب سبعة أيام أو أكثر ثم يخرج ويغسل ويجفف في الشمس ويؤخذ الفوة مدقوقة ناعمة وتطبخ بالماء حتى يخرج منها فيه الصبغ ويلقى عليه شب وكاييا ويلقى فيه الخوص ويطبخ حتى يحمر.
وأما صبغه أسود: يؤخذ له سح فرض ويمرس بماء فيكون مثل الشيء المربرب ويجعل في جحلة هو والخوص ويذر عليه فوقه خردة الحديد المسحوق واتركه عشرة أيام ويخرج ويغسل ويجفف في الشمس ويؤخذ حب الرمان ويدق ويطبخ حتى يخرج صبغه ويطبخ فيه الخوص
حتى يسود. وصبغه أصفر فهو بالجزع كما ذكرناه في الفوة، والشيعة يصبغون شعر لحاهم يأخذون الوسمة وهي ورق شجرة النيل يدقونه دقا ناعماً ويجعلون عليه حماض اللومي القديم ويعجن بالماء ويحمر به كما يصنع بالحناء في الصبغ ويضمخ شعر اللحية به ويكون مستلقياً على قفاه بمقدار ساعتين ويغسله ويجففه ثم يلطخه كذلك بالحنا ساعتين ويغسله فإنه يسود سواداً لا يزول أبدا ولكن بعد شهر يظهر قليلاً عند منبته بالبياض فيعاودونه في كل شهر لأجل ذلك.
وإن سحق الشب بالخل وطلى به الأبطان أذهب نتن الصنان، وشجرة الحرص وشجرة المطاوعة وهي شجرة لزجة تنقيان الوسخ من الثوب والبدن، وتراب الأرز والطحين إن دلك به اليدين إذهب الدهن
368