الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠جيدة وصله بها واتركه في الدواة ثم اكتب به، أو خذ من الحبر أربعة عشر مثقالاً ومن السمد خمسة مثاقيل ومن الماء اثني عشر مثقالاً يخلط الجميع من ساعته ويكون مسحوقاً ناعماً واكتب به، لكن سمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان يقول إن السمد يأكل القرطاس، ومداد ينوب عن الذهب زرنيخ أصفر وقليل زعفران فيسحقهما سحقاً ناعماً ويضاف إليه مثل الزرنيخ من الصمغ العربي ويخلط عليه قدر الكفاية من الماء ويكتب به، وإن سحق الزرنيخ الأحمر مع مثله من الصمغ وكتب به خرج في غاية الحسن، وإن سحق الجزع وألقي عليه من ماء القلي أتى في غاية
الحمرة.
في عمل المداد هو أن تأخذ خلطا ثم تسحقه فتنخله ثم تأخذ صمغا كان طلحاً أو قرطا فتنقعه بالماء إلى أن يصير كالعسل ثم تخلطهما جميعاً تخليطاً كلياً ولا تزال ساعة تفركه بيدك حتى يختلط كما ينبغي فإذا عرفت اختلاطه خذ ماء الجير المنقع أو ماء الحناء فاصببه عليه قدر ما هو يكون ليكون مناسباً في الكتابة ويخلطه به ثم يصله بخرقة نظيفة ويجعله على النار حتى يفور وتم ذلك، والصمغ لا قياس له على قدر كثرة الخلط وقلته هذا كتبه الشيخ للناسخ عبدالله النخلي في بندر مسكد بمحضر سيدنا العالم ناصر بن أبي نبهان بمسجد الخور.
خضرة تنوب زرنيخ أصفر جيد يسحق ناعماً ويضاف إليه مثل عشره من النيل الهندي يطعم به في السحق شيئاً فشيئاً حتى ترضيك خضرته ثم تضيف إليه مثل الجميع من الصمغ مسحوقاً منخولاً ويترك عليه قدر الكفاية من الماء العذب فإنه يأتي في غاية الحسن والخضرة، مداد ينوب
370