شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

بين الصبية والبالغ فرق في الرضى في ظاهر الحكم ففي الباطن لا فرق لأن الصبية جائز تزويجها ونكاحها وعلمها قبل الدخول بها وعند الدخول بها سواء ولها الخيار متى بلغت الحلم والبالغ يجوز تزويجها بغير علمها ولا تعلم إلا عند الدخول بها ولها الخيار إن شاءت أتمته وإن شاءت نقضته وإن شاءت سكنت وسالمت للدخول بها وهذه علمت بالتزويج ولم تعلم بالطلاق وزوجت ثانية والتزويج صحيح فلم تعاشره وهي على أنها غير زوجة له بل عاشرته على حكم الزوجية التي صحت معها فبأي وجه يحرم عليها وهي متممة لذلك فهي كالصبية في القياس على هذه الصفة فإن قلت إن الصبية علمت بالتزويج وهذه لم تعلم قلنا هذه علمت بالتزويج ولم تعلم بالطلاق فهي زوجته ومتى صح معها التزويج الثاني وأتمته تم لأنه تزويج صحيح وهي تدري أنه لم يتعرض إليها في يوم مشهود في العرس إلا بعقد تزويج بها منه ولو زوجت امرأة بغير علمها وسمعت من أهل بلدها أنها زوجت برجل ولم تدر بالتزويج إلا حين نقلها من بيت أهلها إلى بيت الزوج وهي لا تعرفه ونقلها أناس كثيرون من أهل البلد ولم يصح رضاها ولا سخطها ولم تعلم هي بالذي زوجت به وادخلوها بيت الزوج وأدخلوه هو معها على شهرة التزويج لبعضهما بعض وفي نفسها غير كارهة لذلك ولا تعرف الزوج من هو وجامعها على شهرة التزويج لبعضهما بعض جاز ذلك ولو لم يجز ذلك لم يجز لزوج أن يجامع امرأة كذلك أمرها حتى يصح معه بالصحة الشرعية ولا يجوز لها هي أن تمكنه من نفسها حتى يصح معها أنه هو الزوج الذي تزوجها بالصحة الشرعية. ولعسر الأمر في هذا فاعرف ذلك ولها أن تتمه كما أنها لو زوجت

377