شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

لها عن الشبهة وإن مات أحدهما وهي في العدة هل بينهما ميراث أم لا؟

فاشرح لنا الجواب وأنت مأجور إن شاء الله تعالى

الجواب: الذي ظنته العوام الدخول ليلة العرس بها وهي الليلة المشهودة المعروفة بينهما هو دخول ومن وجوهه وما ظنوه كذلك فهو حق ولكن الخطأ من العوام أنهم لا يجعلون دخولاً عليها منه بغير هذه الليلة وبغير هذه الحالة مما هو ذلك والحق مع العلماء أنهما إذا سترهما حجاب فهو في الحكم داخل بها وإذا كانت هذه الابنة في بيت هذا الزوج قد نقلها إلى بيته وسكنت فيه هي وهو مع أهل البيت فإن كانت الابنة لم تأت عليها معه حالة يسترهما في البيت عن أهله البتة فهي بعد كأنها لم يدخل بها وأما قولك إن كان في البيت الصبي والبالغ فالصبي لا عمل عليه ومتى ضمهما البيت ولو كان فيه صبيان فحكمه داخل بها وكذلك الليل إن كان هو وهي في موضع يمكنه أن يواصلها وأهل البيت نائمون فحكمه داخل بها والليل بنفسه ستر فإذا نام الأهل وهي معهم في موضع غير مغلق باب عليهم عنه أو كلهم في قنت أو كلهم في دهليز وبالجملة فإذا كان الزوج في موضع والابنة في موضع يقدر أن يصل إليها فيه منه فالحكم في ذلك على هذا ولو لم يخرجوا منه وهي معهم لأنه يمكنه بعد نومهم اتصاله بها وأما فيما بينهما وبين الله تعالى فإذا كانا مع أنفسهما لم يدخلا على بعضهما بعض فهو غير داخل وفي الموضع الذي تحرم عليه فيه مما ذكرناه على رأي من رأى الحرمة في ذلك وحكم بتفريقهما بذلك أو رأيا بأنفسهما صحة هذا الرأي المفرق بينهما في الحق فتعتد من حين تعلم بحرمتهما على بعضهما بعض ولا يتوارثان في العدة لأنها

379