الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠وكذلك الجلد والفرث من الأغنام نافع، وقيل شعر الإنسان إذا بل
بخل وجعل على اللدغة، أبرأه، والذكر من الغيلان أشد من الأنثى وله نابان والأنثى لها أربعة أنياب، وعرق النارنج (الأترج) ينفع عن الأورام من عضة السموم، وعرق ذكر الفشاع وهي الشجرة التي تلتوي على الغاف والسمر يطعم منها الملدوغ من الحيات والأفاعي وزن درهم وللديغ العقرب وزن دائق وإن أكل منها الانسان وزن درهم لم تضره الحية ولا
العقرب.
ورقا
وهذه الصفة تدفع ضر سم الأفاعي والغيلان والحيات وإن تداوى بها بعد اللدغ نفعه وحيا أي في سرعة وهو أن يؤخذ من شجرة المخيسا وعيداناً وهي الشجرة التي تحشي (1) في الأموال وورقها وصورتها وعودها مثل الجزر وهي عريضة الورق مثله لا فرق بينهما إلا أنها أغبر من ورق الجزر ويؤخذ الحنضل ورقاً وعيداناً من التي تثمر أكثر من واحدة وهي الأنثى وأما التي تثمر واحدة فهي سم قاتلة فاحذرها ويجفف في الشمس ويؤخذ من شجرة خايسة ويسمونها خرخاش العبيد تثمر قروناً طوالاً لها ورق كثير وكل ورقة تنقسم أوراقاً كثيرة وترتفع عن الأرض دون القامة ويجفف منها ورق وعيدان في الشمس يدق كل شجرة من هذه الشجرات على حدة ويجمع الجميع بعد الدق بالميزان جزء من الحنظل وجزء من المخيسة وجزء من الخشخاش ويدق الجميع حتى يختلط فإذا أصطاب الانسان يفصد بين الأصبع الأبهيم والشاهد (2) من جانب العرش، بقدر ما يدمي من رجليه ويديه، ووضع فيه منه قليلاً قليلاً
(1) تحشي، أي: تنمو على وجه الأرض كشجرة البطيخ. (2) أي: الإبهام والسبابة