شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

فجزفه نصفين، ورجل من الدروع قطع بسيفه رأس الحصان، والحجري الذي شهدت له الفرسان فصول (1) وقتل الراكب في الحصان، والخادم ظفير أقبلت إليه ضبعاً لتأكله فضربها بسيفه وابن مطر الدرعي أعطى يده فم الضبع وقتلها بيده الأخرى بخنجر له.

والذين انتصروا بغير سلاح فعشرة رجال من الشجعان أخذوهم سبعين رجلا فستة رجعوا إلى دارهم وأخبروا بما وقع عليهم وأربعة منهم جاءوا إلى شيء من البلدان في الليل وهم عراة فأكلوا رطباً من نخيلها واستدانوا لأهلها وشربوا من مائها وتطهروا وتوضنوا وصلوا جماعة جلوساً والذي أمهم في أوساطهم لا متقدم عليهم ثم أخذوا من كربها وفتلوا حبالاً من عسقها (2) فعقد كل واحد منهم حزمة من الكرب وحملوها للحرب فمشوا إلى أعدائهم بالليل المظلم فسحبوها بقعقعة في حوال القوم وحملوا عليهم بالطعن والضرب وضربهم للقوم بالأسلحة التي معهم فصح فيهم القتل وأخذوا ما عندهم ورجعوا إلى دارهم مسرورين ورجعوا إلى أصحابهم الستة ما أخذ عليهم وما أصابهم شيء إلا الشوك في أرجلهم فلم يقدروا عليها بالملاقيط (3) وصنعوا البصل المغلي بالسليط في ارجلهم فأخرج السلاء وبرءوا من ذلك وبعض منهم أخذ حب الحنضل وأحرقه وسحقه بخل وطلى بها الشوكة فأخرجها وبعض منهم أخذ ضفدعاً وسلخها ورمى برأسها ويديها ثم جعلها على الشوكة فنفعه والله الشافي. وأما البداة فقدوا من أصحابهم أربعين رجلاً وعشرين رجلاً

(1) أي: صال.

(2) أي: عراجين النخل (3) في الأصل: المراقيط.

392