شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

ورثات ثوبك لا يزيدك قربة عند الإله وأنت عبد مجرم وبهاء ثوبك لا يضرك بعدما تخشى الإله وتتقي ما يحرم

بيان حالته الاجتماعية:

ثم قال: وما هذا المعلاق الذي حملته على ظهرك؟، قلت له: هذا معمول من اللبن جعلوه أهل الرفاهية لشواء اللحم في ليالي العيد فلما أخذوا منه اللحم أفلتوه في الخرابات، فقلت هذا مثل اللقطة التي لا يرجع إليها صاحبها فأخذته وجعلت فيه هذه القراطيس التي فيها تسلية القلب وأكلم بها العرب على قدر لغتهم في زمانهم لا على فصاحة السابقين من أسلافهم، قال: كيف اخترت لنفسك الوحدة وخرجت عن جماعتك في العزلة؟، فقلت له: أسلي نفسي وأجلو همي وكربتي في خلوتي وقد فقدت أحبائي وآبائي وأجدادي وإخوتي وأولادي، فقال اكشف لنا سرك فأكون معيناً لك في زمانك ونجعلها قصة في كتابك فأعطينا دليلاً وإن لك في النهار سبحاً طويلا: قلت سل ما شئت: قال هل أصابك ما أصاب المسلمين من أهل زمانك من الغرق والحرق وتنكيل الضرب والكسب والظلم واستحلال الأموال وسبي الذراري وسفك الدم ومن العلل والأمراض والجذام والغل والقيد والنكال والسرقة وعداوة الجار والأرحام وتسخير الأمراء؟.

وهل عارضك معارض في الصلوات والزكوات والكفارات والصدقات والتبعات وفي الحج والعمرة وزيارة الشفيع؟، قلت له: لا عارضني معارض فيما ذكرته لي بل إني وجدت اللطف والإحسان وأخبرك بما رأيته في الزمان نظرت أبي وجدي وعم أبي وعماته وخالاته وأخواله

410