الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢:
وقال الشيخ علي بن ناصر يمدح فيها مقاماً
إنما مسجد الحديث مقام ليس يحذوه في البلاد مقام فاحتوته الحمرا وزادت جمالاً وجلالاً شهدت به الأحلام هوبيت لله أعلى علاه وبناه الغضنفر الضرغام سام السؤدد المسود سعد المستليذين والسطا والحسام واقتفى في بنيانه صالح الأس لاف بل زاد فيه المرام ارفق الدار مر فقال شتاء فيه يؤذي ورسموم تشام طوقته يمين بانيه نهراً عن يمين مما استهل الغمام وحباه حديقة ذات نخل عن شمال تحفه لا تذام وكسته من سندس الروض برداً طيبته الأزهار والأكمام سارعوا فيه إخوتي وأقيموا واذكروا الله فهو نعم القيام بايعوا الله وافنوا العمر فيه بنعيم الأخرى وفيه الدوام واصبروا ثم صابروا فهي أيام قلال يغتالهن انصرام إن مر الصبر على الأمر فحلو حيث من شر به يزول السقام
ميزات بلدة المسفاة، وما قيل فيها شعراً:
قال: ثم رآني تغير لوني وحالي وقال مالي أراك تزعم أنك من بلد الحمراء وهذه البلاد طبعها اليبس وهواؤها محترق ولحم ساكنيها ونطقهم لا بهم فتازة في أجسامهم لا بها رخاوة وليس في هذا مجتمع في جسمك ونطقك ولا تخفي علي أمرك وإني أرى بجسمك رهلة ونطقك فيه ثقلة ومشيك بالجفوة كأنك تنقلها في الصخر والجبال المرتفعة وعسى أن يكون لك خولة في بلد جوة، فأجبته على كلامه وسمعته فارساً في نطقه
412