الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٣قلت له: صحيح ما قلته وشاهدت في تلك البلد أمي وأبيها وجدها
ونسله سلم الله ساكنيها من عمي العيون والجنون خصوصاً دون غيرها وهواؤها طيب وطبعها معتدل وقد دخل فيها رجل ذاهب بصره من الجدري وسكن فيها فارتد بصره مما يعرف الشمس والقمر والنجوم والدواب والشجر وخط بالقلم ببركة البلد
وهي في جبل رضوى من البلدان المنيعة الرفيعة التي لم تصل إليها الفرقة المارقة، ولا أهل الأمر والعداوة، وقال فيها الشيخ العالم ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي شعراً:
أحلى مقاماً للإقامة موضع ربع برضوى للنواظر مرتع في عقبة المسفاة أحلى بلدة من تحتها كدم جنوب أوضع صرح لمسجد عند نهر عنده أحلى مقام فيه نفس ترتع من كان فيه قاعداً تزوي لنا طرأ جميع الأرض إذ هو أرفع قم في نهارك في المقام وفي الدجى في الصرح لله بقلب يخشع فكأنه من جنة الخلد أتى لنبي معجزة هنالك موضع ونعيمه يدعو الفتى تذكاره روم السلوك إلى الإله وتسرع ونسيمه يدعو إلى حضراته المولى ليسلكها بنور أسطع وتقول نفسي ابن أبي نبهان نا صر قم ترى الآيات فيه فتطمع لله كل الحمد صلي يا إلـ هي على النبي والذي يتتبع
وهذا مما قاله الشاهد الثاني عليّ بن ناصر بن محمد شعراً:
سقى الله داراً لا يغيرها المحل وثمر رباها لم يزل فيها يحل
413