شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

ومن قبل أن أحضى بوجهك رؤية أراني خيالي بهجة نهجها قصدي وفسرها رشدي على انك الذي تقر به عيني وينمو به ودي ولا غرو أن ألقى خيالي مخايلا لانسان عيني منك صادقة الوجد ولي محض ومض من محياك مشرق إلى طرق الإرشاد أنواه تهدي وما لي لا أفتر بشرا وقد أرى إذا لحت في الولدان في جنة الخلد فعش ولدي في نعمة مستشفة بجوهرها الزاكي على لؤلؤ العقد قال ابن رزيق: فلما بلغت الأبيات خميس بن راشد انسجمت سحب

أيادي يديه بالنوال وربحته سجسج الثناء، فتمايل طرباً بعذب زهور زهرة المقال، ثم فاتحه ابن رزيق بسورة التفخيم والتعظيم لما كانت ذلك بذلك امرا ولا غرو أن قال في حقه الواجب الذي لا ينل إلى السالب شعراء وعدد هذا المقطوع الثاني ستة عشر بيتاً من بحر الطويل فقال:

فتى راشد لازلت مؤتلف الرشد وودك للأحباب معذوذب الورد وما برحت تتلى عليك من الثنا بوارع آيات بفاتحة الحمد ومن يدك البيضاء لم يَعشُ مترب ومن السنة الشهباء سالبة الوجد وأي كفاح لا يرى منه مصدر وما ترك الوراد كالأسد الود وإنك قرم قد ترى الحب واجبا عليك لبيض الهند والصد عن هند وما ارتاب غيم النقع تسجامك الجلي وصوتك والصمصام كالبرق والرعد وقلبك للتقوى يلين وفي الوغى على فئة الأعداء كالحجر الصلد ولم تجهل الأحبار أنك عالم صفي وفي صادق القول والوعد ومجدك لا ينفك يزداد بهجة لأعين فهر الشم والسادة الأزد ولا غرو أن أثني عليك وبالندى لأن فنا ناديك ينصاع كالند

418