شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ويعبد، وهو إمام والعمل تابعه، يلهمه الله السعداء، ويحرمه الأشقياء، فالعلماء ورثة الأنبياء، وملح الأرض، ومصابيح الدنيا، وهم الأدلاء عند

العماء، والمشهورون في الأرض والسماء، لأنهم الأئمة ورباني الأمة، والعلماء بالله والسنة، وقواد الناس إلى الجنة "

(1) "

وقال بعض الصالحين في هذا المعنى شعراً:

الناس من جهة التمثيل أكفاء أبوهم آدم والأم حواء نفس كنفس وأرواح مشاكلة وأعظم خلقت فيهم وأعضاء فإن يكن لهم في أصلهم شرف تفاخرون به فالطين والماء لا فخر إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء الناس موتى وأهل العلم أحياء الناس مرضى وهم فيهم أطباء الناس أرض وأهل العلم فوقهم سنا ونور وما في النور ظلماء ووزن كل امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء وضد كل امرئ ما كان يجهله وللرجال على الأفعال أسماء

ثم قال: العالم يعرف الجاهل لأنه كان جاهلاً، والجاهل لم يعرف العالم لأنه لم يكن عالما، فكل من جهل شيئاً، عاداه، وذلك قوله سبحانه وتعالى: (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلمِهِ) (2)، وقال تعالى: (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} (3)

اعلم أن العلماء لهم فضائل، ويجوز أن تقول فلان أفضل من فلان

(1) ذكره المنذري مع اختلاف في الألفاظ في:: " الترغيب والترهيب ج 1، ص 52،

الحديث رقم 102.

•

(2) سورة يونس: 39

(3) سورة الأحقاف: 11

•

43