شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

فقال أحدهم: لا تدخلوا في المغرم الأيتام والوقف والأغياب خوفا أن لا يتم عملكم وتذهب أموالهم ويلزمكم ضمانها، فأجابه أحد من أبناء الدنيا العامرين فيها.

فقال لهم: أنا الضامن للأيتام والوقوفات والأغياب ولكنكم أحضروا صاحب الفلك وارضوه، قال: فحضروه وسألوه

الخدمة.

فقال: أريد منكم كل يوم مائة محمدية ما أقامت أجراؤكم في

فقال لهم: صاحبهم أعطوه ما أراد الفلكي وهو الدليل وينظر مسلك الماء كما أنتم تنظرون الطريق، فقالوا أهل العلم بالشريعة: هذا من التبذير في العطاء الكثير وكل له قدر في العناية فجبنوا عن عطائه وهموا بأنفسهم في خدمته فخدموا وكلوا وملوا وغرموا أربعة آلاف محمدية ولا بان لهم تسهيلاً فرجعوا عن خدمته

فقال لهم الفلكي: أنا أخدم لكم نهراً يظهر لكم غيزين مسحاة ثابتاً في شدة المحل وأريد منكم بالمقاطعة عليه أربعة آلاف محمدية، وإن لم يصح قولي فأرجع لكم دراهمكم ولكم الخلاص حتى يطلع إلى أروضكم، فسرهم قوله وقاطعوه فعمد في خدمته في ساعة القمر والطالع برج العقرب والشمس في وتد السماء والقمر في برج الدلو وهو وتد الأرض مراده إثبات الفلج لأن البروج الثوابت لإثبات جميع الأعمال ثم جعل الزهرة في برج الحوت مائي وهي تنظر إلى الطالع من تثليث ورب الطالع في الاوتاد ثم ذرع الأرض وجعل علائم للفرض ووقف لكل علامة أناساً ثم أمرهم بالخدمة جميعهم في تلك الساعة التي وقفها وكان الماء قريباً جداً