شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

لأن المشتري في الطالع ورب الطالع ينظر إلى الطالع فسهل الله خدمته وجرى الماء في بطنه ولا احتاج إلى حصى للظفر وسم فرضه عن الأودية وصح له من الغرم ألفين محمدية وأخذ الفائدة له ألفين.

فتدبر يا أخي القياس خوف الالتباس؛ وانظر في قصة الأمير الذي دبر والياً لبعض القرى فأقام الوالي في تلك القرية مدة من السنين ثم سعت الوشاة عليه مع الأمير بقلة فعله في الأمر والنهي والظلم فدخل في قلب الأمير الغضب وأرسل إليه قاضيه الأكبر لينظر أفعال واليه فشحن له مركباً وأمره ليتحصل في المركب.

فقال القاضي لأميره أريد في صحبتي معلماً فأخذ في المركب من أعلام أهل البحر وجعل له فريضة معلومة فقال عالم البحر: أريد ربانا لهذا البحر وبه جبال خفية، فقال الربان: أريد فريضة في كل يوم مائة محمدية لقيام البحر فاستكثر الأمير فقال معلم البحر للأمير: اعط الربان ما قال، وكل أخبر بعلمه وطرقه

وقد حكي لنا عن النصارى خطفوا (1) على هذا البحر وأخبروا بالبحر وأنه لا يسلم أحد في سلوكه إلا بربان فطلبوا الربان وأراد الفريضة فجبنوا وخطفوا بأنفسهم فتكسرت مراكبهم في البحر وذهبت أموالهم ونفوسهم فلما سمع الأمير قصة النصارى بذل للربان ما أراد لأنه دليل في

سلامة الخشب (2)

وقال المعلم: تأتي لنا الخشب الذي تريد السفر، وتقطرها في

(1) أي: مروا. (2) أي: السفن.

434