الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦يدر الحيض ولكن ينبغي إلى المبتلى ليعرف قطعة ويقطعه الزنجبيل اليابس ودم الأخوين وزبد البحر وقشر بيض النعام تدق الأدوية دقاً ناعماً ثم يأخذ قطعة ويغمسها في الماء ثم في الدواء وتتحمل بها المرأة فإنه ينقطع الدم وهذا لكل دم سائل يقطعه.
فقالت له: أعطيك دراهم واشر لي هذا الدواء، فقال لها: أنا رجل غريب لا أقارب النساء ولكن أحد من أقربائك أعطيه الدراهم ليشتري لك ويدخل عليك، فقالت له: أنا امرأة فقيرة وقطيعة لا معي أحد فيها من العصبات ولا من ذوي الأرحام إلا عمة أمي ومعها زوج وهو الذي طلقني طلاقا رجعيا بالسنة وأخرجني من بيته وهو في شدة المرض ولا سبيل إلى الوصول إليهما وأنا في عدة منه مذ سبع سنين، وما اتفقت أقرائي ثلاثاً ولا راجعني إلا مرة واحدة وبعدما طلقني أعطاني صداقي العاجل والآجل عشرين محمدية فتمتعت بها ستة أشهر، وكانت معي خالة موسرة تنفعني من زكاة مالها فأحال الله بيني وبينها وقضت نحبها وأخذت مالها عمتها التي هي عمة أمي والآن هي التي في رقبة مطلقي، والرباني له دلالة تعلم الفرائض، فقال لها يا أيتها المرأة أقبلت سعودك وانطمس: عدوك فإن الله ينقذك من الشدة والبلاء ويغنيك بالأموال مع المرأة والرجلين وأنا الذي أخبرك من أبناء السبيل، وكم تسلمي إن فتحت لك طريقاً مسهلا؟ فقالت: له معي لك ألف درهم مجمل، إن كان قولك من كتاب الله المنزل. فقال لها: هذا أمرك مع الحاكم الذي في البلد قائم، وإنه لا يخاف
في الله لومة لائم، وقالت له: كيف الدليل بعد الته؟، فقال لها: إن هذا
436