شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

بالدخول فأذن لهم فنظروه مريضاً

فقال القاضي للمريض: أنت الذي طلقت هذه المرأة طلاق السنة الرجعي؟ قال: نعم أنا الذي طلقتها وكيف إرادتها؟، قال القاضي: تدعي أنها لم تنقضي عدتها وهي مصدقة في قولها وهي ترثك وعليك النفقة والكسوة حتى تنقضي عدتها لأنك أخرجتها من بيتك وهي كارهة للخروج وليس هذه كالتي خرجت بحرمة أو بثلاث تطليقات أو مختلعة بدرهم أو خرجت بلعان أو اختارت نفسها بأمة تزوجت فوقها أو كانت هي أمة فعتقت واختارت نفسها فهؤلاء لا ميراث لهن من المطلق ولا نفقة عليهن وإن كن في العدة وأما التي طلقها ضراراً في مرضه ومات فإنها ترثه إن كانت في العدة وتذكر هذه المرأة التي طلقتها أن المرأة التي معك هي تكون لها عمة أمها صحيح قولها هذا؟.

قال المريض: نعم صحيح وما الحجة فيها؟، قال له القاضي: هي حرام عليك ولها الصداق كاملاً بالدخول وقد جاء الأثر عن أبي سعيد رحمه الله حرام على الرجل عماته وخالاته وعمات أبيه وخالات أبيه وعمات جده وخالات جده وعمات أمه وخالات أمه وعمات وخالات أبيها وأمها وجدها ولا عمات وخالات أمها وأبيها وجدها وهذه المرأة التي تزوجت بها والمرأة التي هي طلقتها هي في عدتها فهذا تزويج فاسد مفرق بينكما كرها، فقال المريض: إن لي أولاداً منها.

فقال القاضي: هم أولادك ويرثونك، فقال: أريد أن أوصي إليهم لأجل حقارتهم وصغرهم، فقال له: لا وصية لوارث إلا إذا كانت من ضمان مبين للوارثين، فقال المريض بها حمل مني، فقال القاضي: لها النفقة

438