شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

النفقة

من مالك حتى تضع حملها فإن وضعت حملها حيا فلها الربوة سنتان وبما يحتاج من الكسوة والحل والدهن والقوت ومن بعد الفطام يفرض له ثلث حتى يكون خماسياً ثم نصف النفقة حتى يكون سداسيا ثم ثلثي النفقة إلى بلوغه ثم النفقة التامة إن كان الولد مريضاً أو به شيء مما لا يقدر على المؤونة لنفسه، وأما الأنثى فلها النفقة الكبرى حتى تتزوج وإن هلك الوالد وكان الرضيع له مال فينفق من ماله وإن لم يكن له مال فالنفقة تجري على ورثائه، فقال الرباني للقاضي: أيصح قوله أن بالمرأة حمل منه؟، قال: نعم إذا ظهر وصح كما قال لأن النكاح الفاسد فرق بينه وبين ولد الزنا إن أقر به أنه ابنه من زنا فلا يصدق ولا يرث ولد الزنا فانظر في ذلك، ثم أقبل الحاكم إلى المرأة، وقال لها: قلت أنك ابنة أخت الهالكة التي خلفت الأموال والأخرى هي عمة الهالكة كذا، قالت له هكذا. قال لأهل البلد أتشهدون أنتم بما قالت النساء؟ قالوا: نعم نشهد بذلك، قال لهم: اعلموا أن الجماعة أو الوالي أو العالم فلهم أن يأمروا في المختلف فيه بالرأي من أقوال المسلمين إن يكن المال في يد من كان في يده ولو رأوا الحق والأصوب في قول آخر، وأما الحاكم فله أن يعدل بالأعدل بين الخصمين ولا ينتقل عن ذلك الرأي حتى يرى في نفسه قولاً غيره أقرب إلى الحق فينتقل ولا يعود إلى الرأي الأول وهذا المال فيه قول أن المال كله للعمة وقول أن لها الثلثان وقول لها النصف وقول ليس لها شيء والمال كله لابنة الأخت، وهذا القول الأخير أقرب إلى الحق وأنا أحكم بأن المال كله لابنة الأخت وهي أقرب بدرجة في ميراث الأرحام، ولا يجوز خلاف الحكم رأياً يدخل عليه ومن خالف فقد ضل عن السبيل، ثم هلك الزوج وعقدوا على المرأة عدة المتوفى عنها زوجها أربعة اشهر

439